محمد بن علي النقي الشيباني

553

مختصر نهج البيان

ومن سورة الجمعة مدنيّة . [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) [ 1 ] « الْمَلِكِ » : مالك يوم الدّين . « الْقُدُّوسِ » : الطّاهر المطهّر المتنزّه « 1 » . [ 2 ] « الْأُمِّيِّينَ » : العرب . وقيل : من لا يحسن الكتابة . وقيل : أهل مكّة . نسبهم « 2 » إليها ، لأنّها أمّ القرى . « يُزَكِّيهِمْ » : يطهّرهم من الشّرك وعبادة الأوثان . « وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ » : القرآن . « وَالْحِكْمَةَ » : الفقه ومعرفة الحلال والحرام . « ضَلالٍ مُبِينٍ » : كفر وشرك بيّن . [ 3 ] « وَآخَرِينَ مِنْهُمْ » . قيل : الأتباع . وقيل : العجم من أهل فارس . [ 5 ] « حُمِّلُوا التَّوْراةَ » : كلّفوا العمل بما فيها . « ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها » : لم يعملوا بما فيها . « أَسْفاراً » : كتبا عظاما ، جمع سفر . « بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ » : اليهود . [ 7 ] « بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ » من المعاصي .

--> ( 1 ) - ل : « المنزّه » . ( 2 ) - ل : « نسبتهم » .